الشيخ علي آل محسن
88
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
محمد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . قال : يا أبا محمد لقد ذكركم الله تعالى في كتابه إذ يقول يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ « 1 » ، والله ما أراد بهذا غيركم ، فهل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ « 2 » * ، والله ما أراد بهذا إلا الأئمة عليهم السلام وشيعتهم ، فهل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . فقال : يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً « 3 » ، فرسول الله صلى الله عليه وآله في الآية النبيون ، ونحن في هذا الموضع الصدِّيقون والشهداء ، وأنتم الصالحون ، فتسمّوا بالصلاح كما سمَّاكم الله عزَّ وجل ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . قال : يا أبا محمد لقد ذكركم الله إذ حكى عن عدوِّكم في النار بقوله وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ « 4 » ، والله ما عنى ولا أراد بهذا غيركم ، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس ، وأنتم والله في الجنة تُحبرون ، وفي النار تُطلبون . يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . قال : يا أبا محمد ما من آية نزلت تقود إلى الجنة ولا تذكر أهلها بخير إلا وهي فينا وفي شيعتنا ، وما من آية نزلت تذكر أهلها بِشَر ولا تسوق إلى النار إلا وهي في عدوِّنا ومَن خالفنا ، فهل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . فقال : يا أبا محمد ليس على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا ، وسائر الناس من ذلك براء ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟ وفي رواية أخرى فقال : حسبي « 5 » .
--> ( 1 ) سورة الزمر ، الآية 53 . ( 2 ) سورة الحجر ، الآية 42 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية 67 . ( 4 ) سورة ص ، الآيتان 62 ، 63 . ( 5 ) الكافي 8 / 28 .